ابن شهر آشوب

286

المناقب

فخبره أنه جاءه * ثلاثا ودافعه من دفع فقطب « 1 » في وجه من رده * وأنكر ما بأخيه صنع فأورثه برصا فاحشا * فظل وفي الوجه منه بقع . المفجع كان النبي لما تمنى * حين أتوه طائرا مشويا إذ دعا الله أن يسوق أحب * الخلق طرا إليه سوقا وحيا . الصوري وأيكم صار في فرشه * إذ القوم مهجته طالبونا ومن شارك الطهر في طائر * وأنتم بذاك له شاهدونا . الجبري والطائر المشوي نص ظاهر * فتيقظي يا ويك عن عمياك . ابن رزيك وفي الطائر المشوي أوفى دلالة * لو استيقظوا من غفلة وسبات . ابن العطار الواسطي الهاشمي ولقد أرانا الله أفضل خلقه * في الطائر المشوي لما أن دعا وَمِمَّنْ دَعَا لَهُ ع أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَأَنَا حُبْلَى فَدَعَانِي فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِي وَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَراً مَيْمُوناً مُبَارَكاً فَوَلَدْتُ غُلَاماً . إِنْتِبَاهِ الْخَرْكُوشِيِّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سَمِعَ فِي لَيْلَةِ الْإِحْرَامِ مُنَادِياً بَاكِياً فَأَمَرَ الْحُسَيْنَ ع يَطْلُبُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ وَجَدَ شَابّاً يَبِسَ نِصْفُ بَدَنِهِ فَأَحْضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ ع عَنْ حَالِهِ فَقَالَ كُنْتُ رَجُلًا ذَا بَطَرٍ وَكَانَ أَبِي يَنْصَحُنِي فَكَانَ يَوْماً فِي نُصْحِهِ إِذْ ضَرَبْتُهُ فَدَعَا عَلَيَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَأَنْشَأَ شِعْراً فَلَمَّا تَمَّ كَلَامُهُ يَبِسَ نِصْفِي فَنَدِمْتُ وَتُبْتُ وَطَيَّبْتُ قَلْبَهُ فَرَكِبَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَأْتِيَ بِي إِلَى هَاهُنَا وَيَدْعُوَ لِي فَلَمَّا انْتَصَفَ الْبَادِيَةَ نَفَرَ الْبَعِيرُ مِنْ طَيَرَانِ طَائِرٍ وَمَاتَ وَالِدِي فَصَلَّى عَلِيٌّ ع أَرْبَعاً ثُمَّ قَالَ قُمْ سَلِيماً فَقَامَ صَحِيحاً فَقَالَ صَدَقْتَ لَوْ لَمْ يَرْضَ عَنْكَ لَمَا سَمِعْتَ .

--> ( 1 ) قطب الرجل : أغضبه .